مؤسسة آل البيت ( ع )

163

مجلة تراثنا

ما حكم بصحته وأفتى بموجبه واعتقد حجيته لا يمكن أن يكون ضعيفا أو لا سند له بعد ظهور تقديمه للأقوى على القوي إسنادا . ولهذا قال التقي المجلسي في شرح هذه العبارة : " لقوة إسناده : يدل على أن القدماء كانوا يلاحظون الإسناد على نهج المتأخرين " ( 1 ) . ويرد عليه : إن تصريحه بقوة إسناد خبر لم يفت بموجبه لا يدل على أن ما أفتى به أقوى سندا منه ، لافتقار هذا التصريح إلى آخر يبين فيه سبب اعتماده على ما خالف الخبر المذكور ، فهل كان لأجل رجحانه سندا ، أو لأجل احتفافه بالقرائن التي يكون معها الخبر حجة ، فقدمها على قوة الإسناد ؟ ولهذا نجد الشارح نفسه قد قال عقيب كلامه المتقدم - وبلا فصل - : " ويمكن أن تكون قوته على نهجهم بأن كان في أصل ابن محبوب وغيره من الأصول ، أو لأن ابن محبوب ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، ووجوده في أصله كاف في الحكم بالصحة ، فإذا اجتمع توثيق وهب فهو كنور على نور " ( 2 ) . ومع وجود مثل هذا الاحتمال - أعني : اعتماد القرائن في تصحيح الأخبار - يبطل الاستدلال . 2 - اختيار ما صح من طريق الرواية : ويدل عليه قوله في زيارة قبر سيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) : " وقد أخرجت في كتاب الزيارات ، وفي كتاب مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) أنواعا من الزيارات ، واخترت هذه لهذا الكتاب ، لأنها أصح الروايات عندي من

--> ( 1 ) روضة المتقين 11 / 393 . ( 2 ) روضة المتقين 11 / 393 .